صاحب محمد حسين نصار
345
الأجل في الفقه الاسلامي
من أهمّ الأسباب التي ينتهي الأجل فيها هو انتهاؤه بالطريق الطبيعي ( حلوله ) . وبما أنّ الأجل إمّا أن يكون محدّداً من الشارع أو من الإنسان ، ولذلك سأُقسّم هذا الفصل إلى مبحثين : المبحث الأول : حلول الأجل المحدّد من الشارع وما يترتّب عليه بحثت في الباب الأول من هذا الكتاب حقيقة الأجل الشرعي وماهيته ، وعُرّف بأ نّه : « المدّة التي حدّدها الشارع المقدّس سبباً وفق النصوص الشرعية المعنيّة لحكم شرعي » ، وعرضت فيها أبرز ما يمثّل الآجال الشرعية وأهمّها من وجوه موضوعية ، وما يتعلّق بها من أحكام تشريعية تعبّدية محدّدة ومقيّدة . أمّا في هذا الباب الذي يمثّل انقضاء الأجل وحلوله وانتهاء أمده ، الذي حُدّد من الشارع المقدّس ، فإنّه لايحقّ للعبد المكلّف أن يقدّم الآجال الشرعية أو يؤخّرها ؛ لأنّ بعضاً منها يتعلّق بانقضائه مسائل تبتني عليها أُمور مهمّة وخطيرة كالأنساب ؛ لأنّ حفظ المياه له أثره الفاعل في عدم اختلاط الأنساب ، وهذا يتّضح جليّاً بعد انقضاء العِدد وانتهائها كعدّة الطلاق والوفاة ، ومدّة الإيلاء ، وكذلك يترتّب على الإخلال بمدد الشارع ضياع الأموال ، كما في مدّة التعريف باللقطة وما إلى ذلك .